تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٩ - تذكرة
حاصلة فيه بالفعل، و لكلّ منها قوّة بسيطة تفعل في مادّة بسيطة، فيجب أن يكون كلّ واحد منها كرة، و المتولّد من المني كرات مضمومة بعضها ببعض» فإنّه أيضا فاسد لأنّه جدليّ كما لا يخفى-.
بل [٤٥] لا يلزم من اقتضاء القوّة البسيطة استدارة الجسم المتشابه الأجزاء المقداريّة التي لم تتألّف من أجسام مختلفة الصور كالبسائط العنصريّة و الفلكيّة، اقتضاؤها لاستدارة الجسم المتشابه الأجزاء المقداريّة التي تألّفت من أجسام [٤٦] مختلفة الصور، لظهور الفرق القادح. فإنّ القوّة البسيطة يمتنع [٤٧] اختلاف تأثيرها في الأوّل دون الثاني [٤٨]. لاختلاف المادة المتصرّف فيها بتهيئة المغيّرة لكلّ عضو مادّة تليق به، ثمّ بإفادة المصوّرة ما يحسن لها من التصوير و التشكيل.
تذكرة
و لبعض الحكماء كلام في هذا الباب ليس ببعيد عن الصواب لا بأس بذكره، و هو إنّ المادّة المنويّة تستعدّ لأمر واحد هو النفس، و لكنّ النفس لها آلات و لوازم و قوى متخالفة تتحّد نوعا من الاتّحاد، فيجب أن يكون في المادّة استعدادات بالقوّة مختلفة متّحدة على ضرب من وجوه الوحدة، و هي كيفيّة المزاج، كاتّحاد أشياء بالانتساب إلى مبدأ واحد لأنّ اختلاف الاستعدادات في المادّة امور بالفعل فكأنه [٤٩] أشياء فيها تركيب، ثمّ كلّ قوّة يجب أن تكون قد تركّبت فيها هيآت هي لوازم لتلك القوى بها تصير فعّالة.
[٤٥] لأنه- نسخة.
[٤٦] الجزاء- نسخة.
[٤٧] تمنع- نسخة.
[٤٨] لا في الثاني- نسخة.
[٤٩] فكان- نسخة.